حسين بن معين الدين الميبدي ( مترجم : زمانى )

46

ديوان أمير المؤمنين ( ع )

أَ بُنَيَّ إِنَّ الرِّزْقَ مَكْفُولٌ بِهِ * فَعَلَيْكَ بِالْإِجْمَالِ فِيمَا تَطْلُبُ لَا تَجْعَلَنَّ الْمَالَ كَسْبَكَ مُفْرَداً * وَتُقَى إِلَهِكَ فَاجْعَلَنْ مَا تَكْسِبُ كَفَلَ الْإِلَهُ بِرِزْقِ كُلِّ بَرِيَّةٍ * وَالْمَالُ عَارِيَةٌ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ وَالرِّزْقُ أَسْرَعُ مِنْ تَلَفُّتِ نَاظِرٍ * سَبَباً إِلَى الْإِنْسَانِ حِينَ يُسَبَّبُ وَمِنَ السُّيُولِ إِلَى مَقَرِّ قَرَارِهَا * وَالطَّيْرِ لِلْأَوْكَارِ حِينَ تَصَوَّبُ أَ بُنَيَّ إِنَّ الذِّكْرَ فِيهِ مَوَاعِظٌ * فَمَنِ الَّذِي بِعِظَاتِهِ يَتَأَدَّبُ اقْرَأْ كِتَابَ اللَّهِ جُهْدَكَ وَاتْلُهُ * فِيمَنْ يَقُومُ بِهِ هُنَاكَ وَيَنْصِبُ بِتَفَكُّرٍ وَتَخَشُّعٍ وَتَقَرُّبٍ * إِنَّ الْمُقَرَّبَ عِنْدَهُ الْمُتَقَرِّبُ وَاعْبُدْ إِلَهَكَ ذَا الْمَعَارِجِ مُخْلِصاً * وَانْصِتْ إِلَى الْأَمْثَالِ فِيمَا تُضْرَبُ وَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ مَخْشِيَّةٍ * تَصِفُ الْعَذَابَ فَقِفْ وَدَمْعَكَ تَسْكُبُ يَا مَنْ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ بِعَدْلِهِ * لَا تَجْعَلَنِّي فِي الَّذِينَ تُعَذِّبُ إِنِّي أَبُوءُ بِعَثْرَتِي وَخَطِيئَتِي * هَرَباً وَهَلْ إِلَّا إِلَيْكَ الْمَهْرَبُ وَإِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِي ذِكْرِهَا * وُصِفَ الْوَسِيلَةُ وَالنَّعِيمُ الْمُعْجَبُ فَاسْأَلْ إِلَهَكَ بِالْإِنَابَةِ مُخْلِصاً * دَارَ الْخُلُودِ سُؤَالَ مَنْ يَتَقَرَّبُ وَاجْهَدْ لَعَلَّكَ أَنْ تَحِلَّ بِأَرْضِهَا * وَتَنَالَ رَوْحَ مَسَاكِنَ لَا تَخْرَبُ وَتَنَالَ عَيْشاً لَا انْقِطَاعَ لِوَقْتِهِ * وَتَنَالَ مُلْكَ كَرَامَةٍ لَا يُسْلَبُ